إذا جلست للناس فكن واعظاَ لقلبك ولنفسك ولا يغرنك اجتماعهم عليك فإنهم يراقبون ظاهرك والله تعالى يراقب باطنك


اختر لونك المفضل

الثلاثاء، أبريل 10، 2012

۞ كن أنت نفسك ۞





لو استطعتم معرفة مشاعر الناس حول أوضاعهم المعيشية والاجتماعية، لوجدتم أن أكثرهم يتطلعون إلى أن يكونوا في وضعية أفضل مما هم فيه، وهذا يعود إلى ما فطر الله تعالى عليه النفوس من حب الخير والاستزادة من النعيم.
هناك ـ يا أبنائي وبناتي ـ من هو ليس راضيا عن القرية التي ولد فيها، وكان يتمنى لو ولد في مدينة كبرى، وهناك من يتمنى لو كان أبوه ثريا، فينشأ في أسرة مرفهة، وهناك أعداد كبيرة من البنات المتضايقات من أشكالهن وألوانهن، وهناك وهناك...
الرسالة التي أود أن يلتقطها أولادي هي أن الإمكانيات التي زودنا بها الخالق ـ جل وعلا ـ والظروف والأوضاع التي نشأنا فيها لا تتحكم في مستقبلنا على نحو كلي، فأنتم جميع تعرفون أن هناك آلاف الشباب والشابات الذين ولدوا في أحسن الظروف، وكان يتوقع لهم أن يكونوا اليوم من خيار الناس ومن أعظمهم نجاحا وفلاحا وسعادة، ولكن شيئا من ذلك لم يحدث، فهم مخفقون في دراستهم وأعمالهم وحياتهم الخاصة، ويحيون على هامش الحياة، ولا يتمنى أحد منا لأولاده أن يكونوا مثلهم!!
وفي المقابل ـ أيها الأعزاء والعزيزات!ـ هناك رجال عظماء غيروا مجرى التاريخ ونقشوا أسماءهم بأحرف من نور على صفحاته مع أنهم ولدوا في أسر لا يعرف عنها عراقة في نسب، وليس لديها وفرة في مال، ولا تسكن في أماكن مميزة... التاريخ والواقع يقولان لنا هذا، وعلينا أن نستخلص العبرة منه.
ورحم الله ابن الوردي حين قال:
لا تقل أصلي وفصـلي أبــدا .. .. إنما أصل الفتى ما قد حصل
قد يسود المرء من غير أبٍ .. .. وبِحُسنِ السَّبك قد ينفى الدَغَل
وفي تاريخنا وتاريخ العالم رجال ونساء كثر يفتخر آباؤهم وأمهاتهم بإنجابهم لهم:
وكم أبٍ علا بابنٍ ذرى شرفٍ .. .. كما علا برسولِ الله عدنانُ
ماذا يعني هذا بالنسبة إلى أبنائي وبناتي؟
إنه يعني الآتي:
1 ـ احمد الله على ما وهبك وأعطاك، فهو كثير، وإن كان يبدو لك عند المقارنة مع ما لدى غيرك أنه قليل.
قليل منك يكفيني ولكن .. .. قليلك لا يقال له قليل
2 ـ تقبل نفسك وأوضاعك، واشعر بالاعتزاز بما لديك، واتخذ منه نقطة انطلاق إلى الأمام.
3 ـ أبعد نفسك الصغيرة المكبلة بالأوهام وبهموم الحاضر، عن طريق نفسك الكبيرة القادمة من قلب العاصفة التي تثيرها الجدية والثقة والعمل والمثابرة والطموحات العالية.
4 ـ انفخ على أصغر شرارة لديك لتتحول إلى نور عظيم يضيء طريقك وطريق أهلك وزملائك.
5 ـ لا ترض أبدا أن تكون ظلا لأحد، وحاول دائما أن تكون قدوة ونموذجا ينتفع بك غيرك.
الأسلام ويب


Share:

۞ الرحلة في طلب العلم ۞





من تمثل سير سلفنا الصالح ونظر في معاناتهم في طلب العلم هانت عليه كل شدة، واحتقر نفسه أمامهم، فقد كابدوا من الصعاب ما يفوق التخيل، وتركوا البلاد والأولاد، وهجروا اللذات والشهوات وجابوا مشارق الأرض ومغاربها، سعياً وراء حديث واحد أو لقاء شيخ أو معرفة مسألة، وأنت - اليوم – تجزع من قراءة ساعة، وتتكاسل عن سبر صفحات قليلة، وتتوافر لك سبل المعرفة فما تمد لها يداً، فحالك – تالله – حال عجيبة، فانظر إلى هؤلاء الأفذاذ كيف طلبوا العلم؟ عساك تنتفع بذلك.

قيل للإمام أحمد: رجل يطلب العلم؛ يلزم رجلاً عنده علم كثير أو يرحل؟ قال: "يرحل يكتب عن علماء الأمصار، فيشام الناس ويتعلم منهم".

وقيل له مرة: أيرحل الرجل في طلب العلم؟ فقال: "بلى والله شديداً، لقد كان علقمة بن قيس النخعي، والأسود بن يزيد النخعي،- وهما من أهل الكوفة بالعراق – يبلغهما الحديث عن عمر، فلا يقنعهما حتى يخرجا إليه – إلى المدينة المنورة – فيسمعانه منه".

قال ابن خلدون في المقدمة: "إن الرحلة في طلب العلوم ولقاء المشيخة مزيد كمال في التعليم، والسبب في ذلك: أن البشر يأخذون معارفهم وأخلاقهم وما يتحلون به من المذاهب والفضائل، تارة: علما وتعليما ولقاء، وتارة: محاكاة وتلقينا بالمباشرة. إلا أن حصول الملكات عن المباشرة والتلقين أشد استحكاماً وأقوى رسوخاً، فعلى قدر كثرة الشيوخ يكون حصول الملكات ورسوخها وتفتحها. 

والاصطلاحات أيضا في تعليم العلوم مختلطة على المتعلم، حتى لقد يظن كثير منهم أنها جزء من العلم، ولا يدفع عنه ذلك إلا مباشرته لاختلاف الطرق فيها من المعلمين، فلقاء أهل العلوم وتعدد المشايخ يفيده تمييز الاصطلاحات بما يراه من اختلاف طرقهم فيها، فيجرد العلم عنها، ويعلم أنها أنحاء تعليم وطرق توصيل، وتنهض قواه إلى الرسوخ والاستحكام في الملكات، ويصحح معارفه، ويميزها عن سواها، مع تقوية ملكته بالمباشرة والتلقين وكثرتهما من المشيخة عند تعددهم وتنوعهم، وهذا لمن يسر الله عليه العلم والهداية.
فالرحلة لابد منها في طلب العلم لاكتساب الفوائد والكمال، بلقاء المشايخ ومباشرة الرجال، {وَاللهُ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ}[البقرة:213]

الرحلة شأن قديم
شأن الرحلة قديم تليد، بداية من رحلة نبي الله موسى الكليم عليه وعلى نبينا أفضل الصلاة والتسليم. وقد قصّ الله خبر رحلته في القرآن الكريم مع  الخضر، وما كان في رحلته من العوائق والغرائب، فبقيت الرحلة سنة نبوية وشعار طلبة العلم إلى يوم الدين.

وهؤلاء صحابة الرسول صلى الله عليه وسلم منهم من قطع مئات الأميال ليلقاه ويتثبت من صدق نبوته، ومنهم من سافر إليه من البلاد البعيدة ليسأله عن مسألة وقعت له.

فهذا عقبة بن الحارث سافر من مكة إلى المدينة ليلقى رسول الله صلى الله عليه وسلم، يسأله عن مسألة رضاع وقعت له.. فعن عقبة بن الحارث أنه تزوج ابنة لأبي إهاب بن عزيز، فأتته امرأة فقالت: إني قد أرضعت عقبة والتي تزوج. فقال لها عقبة: ما أعلم أنك أرضعتني، ولا أخبرتني، فركب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم بالمدينة فسأله، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: كيف وقد قيل؟! "ففارقها عقبة، ونكحت زوجاً غيره.

وهذا جابر بن عبد الله رضي الله عنه رحل مسيرة شهر إلى عبد الله بن أنيس في حديث واحد. روى البخاري في "الأدب المفرد": أن جابر بن عبد الله قال: بلغني حديث عن رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، فابتعت بعيراً، فشددت إليه رحلي شهراً، حتى قدمت الشام، فإذا عبد الله بن أنيس، فبعثت إليه أن جابراً بالباب، فرجع الرسول فقال: جابر بن عبد لله؟!! فقلت: نعم، فخرج فاعتنقني، قلت: حديث بلغني لم أسمعه خشيت أن أموت أو تموت، فذكر الحديث.

فوائد الرحلة في طلب العلم
ولابد من إشارات نقف عندها لنستفيد منها.. ومن ذلك:
1- أن تُبصر كم من الأوقات والأعمار قضاها هؤلاء في طلب العلم بعيدين عن الأهل والولد والزوجة والبلد، متفرغين للطلب، وقارن هذا الحال وصنيع المتعالمين في هذا الزمان ممن ينتسبون إلى العلم، وجل اهتمامهم التصدر والعلو، فلا ينبت لهم زرع نافع. فمن لا يعاني ذل التعلم، ويقضي الأعوام في غاية بذره فلن يحصد، ومن هنا كره كثير من السلف التصنيف قبل الأربعين، بل لم يفتوا إلا في سن متأخرة حفظا للعلم من أن ينتهك حرمته من ليس له بأهل.

2- مدى تحملهم للصعاب من فقر وشظف عيش وصعوبة وسائل السفر، وانظر لتقاعس أبناء عصرنا عن الارتحال - ولو بالسيارات التي عادت الآن أسوأ سبل السفر في ظل وجود الطائرات بأنواعها المختلفة- لتدرك علو هممهم في الصبر والتحمل، وتعلم غلاء العلم لديهم وعلى قلوبهم، إذ ركبوا في تحصيله الصعب والذلول، وقطعوا البراري والقفار، وامتطوا من أجله المخاطر والبحار، ولقوا من الشدائد والأهوال ما الله به عليم.

3- صقل تلك المعاناة لنفوسهم، فعز العلم عندهم، ورعوه حق رعايته، ولذلك خرجوا أئمة أخياراً في كل علم من العلوم، ولم يجُد الزمان بأمثالهم لمّا لم يستن الناس بسننهم.

انظر لحال طلبة العلم في عصرنا ممن يدرسون دراسة أكاديمية أومن دونهم، يقول عبد الفتاح أبوغدة في كتابه "صفحات من صبر العلماء":
"فوازن – رعاك الله – بين الدراسة التي أثمرتها هذه الرحلات التي عركت الطلاب الراحلين عركا طويلا، وبين دراسة طلاب جامعاتنا اليوم! يدرسون فيها أربع سنوات، وأغلبهم يدرسون دراسة صحفية فردية، لا حضور ولا سماع، ولا مناقشة ولا اقتناع، ولا تطاعم في الأخلاق ولا تأسي، ولا تصحيح لأخطائهم ولا تصويب، ولا تشذيب لمسالكهم، ويتسقطون المباحث المظنونة السؤال من مقرراتهم – المختصرة –، ثم يسعون إلى تلخيص تلك المقررات، ثم يسعون إلى إسقاط البحوث غير الهامة من المقروءات، بتلطفهم وتملقهم لبعض الأساتذة فيجدون ما يسرهم وإن كان يضرهم، وبذلك يفرحون.

وبعد ذلك يتعالون بضخامة الألقاب، مع فراغ الوطاب، ويوسعون الدعاوي العريضة، ويجهّلون العلماء الأصلاء بآرائهم الهشة البتراء، وينصرون الأقوال الشاذة لتجانسها مع عملهم وفهمهم، ويناهضون القواعد المستقرة والأصول الراسخة المتوارثة، ولم يقعدوا مقاعد العلم والعلماء، ولم يتذوقوا بَصَارةَ التحصيل عند القدماء! ولكنهم عند أنفسهم أعلم من السابقين!!

ويشهد المراقب للحال العلمية اليوم: كثرة متزايدة في الجامعيين والجامعات، وفقراً متزايداً في العلم وأهله، وضحالة في الفهم والمعرفة، ونقصاً كبيراً مشهوداً في العمل بالعلم، وهذه مصيبة من أدهى المصائب! والله المرجو أن يلهم المنوط بهم أمور التعليم في البلاد الإسلامية أن يتبصروا بالأمر، ويتداركوا هذا الخطر قبل تأصله وإزمانه، واستفحال آثاره. 
وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وآله، والحمد لله رب العالمين.
الأسلام ويب
Share:

الأربعاء، أبريل 04، 2012

۞ كن متفائلا ۞


بسم الله الرحمن الرحيم



  أأيها الحبيب حين تقرأ كتاب الله تجد أن الله سبحانه وعد حال العسر الواحد يُسرين فقال: {فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْراً. إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْراً} (الشرح:5-6) فإذا كان الأمر كذلك فلماذا اليأس؟ ولماذا التشاؤم؟
إن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يعجبه الفأل الحسن، ويكره الطِيَرة.يعني يكره التشاؤم، وعن أنس رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " لا عدوى ولا طيرة، ويعجبني الفأل: الكلمة الحسن والكلمة الطيبة".وقد كانت حياته كلها ترجمة لهذا المعنى الكريم، فحين أتاه خباب بن الأرت رضي الله عنه يشكو تسلط المشركين وأذيتهم للمسلمين فكا جوابه صلى الله عليه وسلم: " والله ليتمن الله هذا الأمر حتى يسير الراكب من صنعاء إلى حضرموت لا يخاف إلا الله والذئب على غنمه ولكنكم تستعجلون".
وحين كان يمر على آل ياسر وهم يعذبون كان يزرع في نفوسهم الأمل والتفاؤل فيقول: "صبرا آل ياسر فإن موعدكم الجنة ".
وحين خرج من مكة بصحبة الصديق رضي الله عنه ولجأ إلى الغار وتبعه المشركون حتى وقفوا على فم الغار فلما رآهم الصديق رضي الله عنه قال : يا رسول الله لو أن أحدهم نظر تحت قدميه لأبصرنا، فأجاب إجابة عظيمة تدل على مدى توكله وتفاؤله فقال: " لا تحزن إن الله معنا ".
حتى إذا اشتملت على اليأس القلوب      وضاق لما به الصدر الرحيب
وأوطـنـت الــمـكـاره واســتـقـــرت       وأرست في أماكنها الخطــوب
ولم تــر لانـكـشـاف الـضـر وجهـا       ولا أغـنـى بـحـيـلـتـه الأريــب
أتــاك عـلـى قــنــوط مـنـك غــوث       يـمـن بـه اللـطـيـف المستجيـب
وكـل الــحـادثـــات إذا تـنــاهـــــت       فــمـوصـــول بـهــا فــرج قريب

إن الاسترسال وراء الظنون والأوهام التي تسيطر على الإنسان لا يجلب عليه إلا الهم والحزن وهو ما يجره إلى القعود والكسل، ولذلك كان النبي صلى الله عليه وسلم يتعوذ بالله تعالى من الهم والحزن: " اللهم إني أعوذ بك من الهم والحزن، وأعوذ بك من العجز والكسل، وأعوذ بك من الجبن والبخل، وأعوذ بك من غلبة الدَّين وقهر الرجال".
والله عز وجل يقول: {إِنَّمَا النَّجْوَى مِنَ الشَّيْطَانِ لِيَحْزُنَ الَّذِينَ آمَنُوا وَلَيْسَ بِضَارِّهِمْ شَيْئاً إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ} (المجادلة:10) 
فيا أيها الحبيب تفاءل لأن الله تعالى بيده ملكوت كل شيء وهو على كل شيء قدير يملك رفع الضر وكشف الكرب: {تَبَارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ} (الملك:1) {أَمَّنْ يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذَا دَعَاهُ وَيَكْشِفُ السُّوءَ وَيَجْعَلُكُمْ خُلَفَاءَ الْأَرْضِ أَإِلَهٌ مَعَ اللَّهِ قَلِيلاً مَا تَذَكَّرُونَ} (النمل:62) 
مـتفــائــل أبـدا أنا      إن كان هـم أو هـنـا
ألقى حياتي باسمـا     ما دام روحي مؤمنا
ربي الـذي قـدسته      بــرأ الــحـيـاة وسيرا
ربي الـذي أحـببته      بعـطـائـه غمر الورى
إنه سبحانه الذي يقول:
{
وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي وَلْيُؤْمِنُوا بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ} (البقرة:186) 

تفاءل لأن هناك من يحبك، يدعو لك ويرجو لك الخير، أبواك زوجك أولادك جيرانك ، وإن غفل هؤلاء جميعا عن الدعاء لك فإن في السماء من لا يغفل عن الدعاء لك: {الَّذِينَ يَحْمِلُونَ الْعَرْشَ وَمَنْ حَوْلَهُ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَيُؤْمِنُونَ بِهِ وَيَسْتَغْفِرُونَ لِلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا وَسِعْتَ كُلَّ شَيْءٍ رَحْمَةً وَعِلْماً فَاغْفِرْ لِلَّذِينَ تَابُوا وَاتَّبَعُوا سَبِيلَكَ وَقِهِمْ عَذَابَ الْجَحِيمِ. رَبَّنَا وَأَدْخِلْهُمْ جَنَّاتِ عَدْنٍ الَّتِي وَعَدْتَهُمْ وَمَنْ صَلَحَ مِنْ آبَائِهِمْ وَأَزْوَاجِهِمْ وَذُرِّيَّاتِهِمْ إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ. وَقِهِمُ السَّيِّئَاتِ وَمَنْ تَقِ السَّيِّئَاتِ يَوْمَئِذٍ فَقَدْ رَحِمْتَهُ وَذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ} (غافر:7-9) وأعجب من ذلك قوله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا اللَّهَ ذِكْراً كَثِيراً. وَسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلاً. هُوَ الَّذِي يُصَلِّي عَلَيْكُمْ وَمَلائِكَتُهُ لِيُخْرِجَكُمْ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ وَكَانَ بِالْمُؤْمِنِينَ رَحِيماً} (الأحزاب:41-43) فيا أيها الحبيب تفاءل وإن عظمت الخطوب، وإن تكاثر الأعداء، تفاءل وإن عظم البلاء:
متفـائـل رغــم القنـوط يذيقنا      جمر السياط وزجرة الجـلاد
متفائل بالغيث يسقي روضنا      وسمـاؤنا شمس وصحو بـاد
متفـائـل بالزرع يخرج شطأه      رغم الجراد كمنجل الحصاد
متفائل يا قوم رغم دمـوعكـم      إن الـسما تبكي فيحيا الوادي
والبـحـر يـبـقـى خيره أتضره      يا قـومـنـا سـنـارة الـصـيـاد
إن التفاؤل هو الوقود المحرك للأمم والأفراد لبلوغ الغايات العظيمة وتحقيق الأهداف السامية وهذا يعني أنه لابد مع التفاؤل من العمل الجاد والحركة الدؤوب والأخذ بالأسباب المشروعة.
وفقنا الله وإياكم لكل خير، والحمد لله رب العالمين.
الأسلام ويب
Share:

الجمعة، مارس 30، 2012

۞ محاضرة بعنوان حوريات الجنة للشيخ محمد سعد بقنة ۞




إذا لم يكن في كلمتك إشراق النهار ، وفي حركتك همة الأسد ، وفي نفسك يقظة الصقر ، وفي قلبك روعة الفجر ، وفي روحك سعة السماء ، وفي حلمك عمق البحر .. وفي حضورك بين الناس ربيع القلوب .. إذا لم يكن ذلك عندك ، فاعلم أنك لا تزال تزحف على الطريق ..! وأن البون لا زال بعيدا .. جد بعيد بينك وبين أصحاب الهمم الذين على أكتافهم تقوم الحياة ! ومع هذا فلا تيأس

نستمع للشيخ في حوريات الجنة




Share:

الثلاثاء، مارس 27، 2012

۞ رسالة إلى حمزة كاشغري وكل من سب الله والرسول صلى الله عليه وسلم ۞


بسم الله الرحمن الرحيم
إذا جعلت قلبك عرضة لسهام الشهوات تتوالى عليك من كل حدب وصـوب ، ثـم رغبت مـع هـذا في الـصلاح والإصلاح فقد رمت محالاً وطلبت الممتنع ورجوت الماء من النار جاهد نفسك ابتدا أن تزحزحها عن أجواء الشر ، وتنأى بها عنها ، وتفر منها إلى أجواء الصحة في رحاب الله ، عند ذاك يصح لك ما تصبو إليه ، والمرجو أن تصل إلى ما تريد ، وأن تحقق ما تأمل .ولكـن وطـن نفسك ابتدا أنـه لا شـيء يأتي بلا تـعب ( والذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا ) جاهد تهتدي ..!فإذا هداك كنت شامخاً ، كالألف على الصراط ..!


Share:

♛ بحث هذه المدونة الإلكترونية ♛

♛ المتواجدون الآن ♛

♛ عدد زوار المدونة ♛